إبراهيم محمد الجرمي

289

معجم علوم القرآن

أمثلة : طعن بعض النحاة في قراءة حمزة المتواترة السبعية وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ [ النساء : 1 ] بخفض الأرحام ، اعتمادا منهم على القاعدة عندهم : ( لا يجوز عطف الاسم الظاهر على الضمير المخفوض إلا بإعادة الخافض ) . حتى قال المبرد : ( لو أني صليت خلف إمام يقرؤها لقطعت صلاتي ) . وكان الأجدر بالنحاة أن يعيدوا النظر في قاعدتهم السالفة معتبرين كل قراءة ثابتة لتصبح القاعدة : ( يجوز عطف الاسم الظاهر على الضمير المخفوض بدون إعادة حرف الخفض ) . فمن الآيات التي جاء بها عطف على ضمير مخفوض دون إعادة الخافض وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ [ النساء : 127 ] ، وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ [ البقرة : 217 ] ، كما إن العرب قد نطقت به ، فروى قطرب أن العرب قالت : ما فيها غيره وفرسه . وقد ضعفوا قراءة ابن عامر المتواترة : وَكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ [ الأنعام : 137 ] بدعوى ( عدم جواز الفصل بين المتضايفين في النثر مطلقا ) . قال أبو علي الفارسي في قراءته : ( وهذا قبيح قليل في الاستعمال ولو عدل عنها إلى غيره كان أولى ) . وقد رد العلماء المحققون على من طعن في قراءة ابن عامر مستدلين بثبوتها قرآنا ، ومستدلين بما ورد من شعر عن العرب ، تؤيد قراءة ابن عامر ، نحو : عتوا إذ أجبناهم إلى السلم رأفة * فسقناهم سوق البغاث الأجادل ونحو : فزججتها بمزجّة * زجّ القلوص أبي مزادة ويقول ابن مالك : وحجّتي قراءة ابن عامر * فكم لها من عاضد وناصر ولذا تعدل القاعدة النحوية اعتمادا على قراءة ابن عامر فتصبح ( جواز الفصل بين المتضايفين في النثر بالمفعول به ) . - وهذه بعض القواعد النحوية الرافضة لبعض القراءات مقابلة للقواعد النحوية المعتمدة على قراءات القرآن الكريم المتواترة : - ( لا يجوز العطف بالرفع على موضع ( إن ) قبل تمام الخبر أما بعد تمام الخبر فجائز بالإجماع تعدل القاعدة إلى ( يجوز العطف بالرفع على موضع ( إن ) بعد استكمال الخبر بالإجماع ، وقبله على القول المرجح ) .